ابن أبي مخرمة

370

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

قرأ جل مسموعات الفقه والنحو ، وسمع كثيرا من الحديث ، وغلب عليه الشعر ، فمدح الملوك والوزراء ، وقصد الأشراف والأمراء ، فأجيز الجوائز السنية . وكان كريم النفس ، عالي الهمة ، جوادا متلافا ، لا يمسك شيئا ، نال من الأشرف شفقة تامة ، وله فيه القصائد الفاخرة ، والمدائح الباهرة . وكان أوحد زمانه ، وفريد أقرانه ، حسن المحاضرة ، كثير المحفوظات ، عارفا بالأخبار والتواريخ والأنساب ، مشاركا في كثير من العلوم . وذكر الخزرجي : أنه كان موجودا في سنة ثمان مائة « 1 » . ووجدت بخط شيخنا الحافظ السخاوي : أنه توفي راجعا من الحج بحرض من بلاد اليمن في النصف الأول من صفر أو الذي بعده من سنة اثنتي عشرة وثمان مائة « 2 » . 4209 - [ شيخ بن علي باعلوي ] « 3 » شيخ بن علي بن محمد بن علي بن علوي بن الفقيه محمد بن علي باعلوي . توفي في بعض أحجال العجز منتصف رجب سنة ثلاث عشرة وثمان مائة ، فأخبر عمه الشيخ عبد الرحمن بوفاته فقال : ( هذه موتة الصوفية ، مكث رحمه اللّه سنينا عديدة يدور في الخلوات والصحاري شتاء وصيفا ، وتمر عليه الليالي الشديدة البرد ، والأيام الشديدة الحر ، والأمطار القوية وهو في الصحراء ، ولا يبالي بشيء منها ) « 4 » . وذكر له الخطيب في « الجوهر » كرامات . 4210 - [ أحمد بن أبي حجر ] « 5 » الفقيه أحمد بن محمد بن أبي حجر . كان يقوم آخر الليل يقرأ القرآن ويبكي من خشية اللّه تعالى ، وكان يبالغ في كتمان البكاء ، وكان ملازما لصلاة الجماعة ، وإذا فاتته الجماعة . . حزن حزنا شديدا .

--> ( 1 ) انظر « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 335 ) . ( 2 ) انظر « الضوء اللامع » ( 5 / 291 ) . ( 3 ) « الجوهر الشفاف » ( 3 / 34 ) ، و « المشرع الروي » ( 2 / 124 ) ، و « شمس الظهيرة » ( 1 / 332 ) . ( 4 ) « الجوهر الشفاف » ( 3 / 34 ) . ( 5 ) « الجوهر الشفاف » ( 3 / 86 ) .